النظام الغذائي الكيتوني عبارة عن نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وغني بالدهون يشترك في العديد من أوجه التشابه مع حمية أتكينز ، والحميات الغذائية الأخرى التي تعتمد على الوجبات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.

إن النظام الغذائي الكيتوني ينطوي على الحد بشكل كبير من تناول الكربوهيدرات واستبدالها بالدهون.وهذا التخفيض في الكربوهيدرات يضع جسمك في حالة استقلابية (أيضية) تسمى الكيتوزية أو فرط كيتون الجسم.

وعندما يحدث هذا، يصبح جسمك فعال بشكل لا يصدق في حرق الدهون للحصول على الطاقة. كما أن الكيتو دايت  يبدأ بتحويل الدهون إلى الكيتونات في الكبد، والتي يمكن أن توفر بدورها الطاقة للدماغ.

في الواقع، يمكن أن يسبب الكيتو دايت انخفاضاً كبيراً في مستويات السكر والأنسولين في الدم. هذا إلى جانب زيادة الكيتونات، وهو الأمر الذي يوفر بعض الفوائد الصحية..

 

أنواع النظام الغذائي الكيتوني:

  • القياسي : هو نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، معتدل البروتين وغني بالدهون. وعادة ما يحتوي على 75٪ من الدهون و 20٪ من البروتين مقابل 5% فقط من الكربوهيدرات.
  • الدوري CKD: يتضمن هذا النظام الغذائي فترات من الوجبات الغنية بالكربوهيدرات (إعادة تغذية الكربوهيدرات)، كأن تخضع 5 أيام لحمية الكيتو يليها يومين يسمح فيها بتناول الكربوهيدرات بشكل طبيعي.
  • الحمية الكيتونية: تسمح لك هذه الحمية الغذائية بإضافة الكربوهيدرات على شرط القيام بمجهود بدني وممارسة التمرينات الرياضية.
  • عالي البروتين: يحتوي على المزيد من البروتين. وغالباً ما تكون النسبة 60٪ من الدهون و 35٪ من البروتين مقابل 5٪ من الكربوهيدرات.

ما هي الكيتوزية؟

الكيتوزية هي حالة التمثيل الغذائي (الاستقلاب) التي يستخدم فيها جسمك الدهون كوقود بدلاً من الكربوهيدرات. يحدث ذلك عندما تُقلل بشكل كبير من استهلاكك للكربوهيدرات، الأمر الذي يحد من إمدادات الجسم من الجلوكوز (السكر) . الذي يعتبر مصدر الطاقة الرئيسي للخلايا.

في الواقع، إن اتباع النظام الغذائي الكيتوني هو الطريقة الأكثر فعالية للدخول في الحالة الكيتوزية. وبالشكل العام، يتضمن ذلك الحد من استهلاك الكربوهيدرات إلى ما يقارب 20-50 جراماً يومياً وتناول الأطعمة الدهنية، مثل اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات والزيوت الصحية. دون أن تنسى أيضاً التقليل من استهلاك البروتين. وذلك لأنه من الممكن أن يتم تحويل البروتين إلى جلوكوز إذا ما تم تناوله بكميات كبيرة، وهو الأمر الذي قد يُبطئ من انتقالك إلى الحالة الكيتوزية.

بالإضافة إلى ذلك، تعتبر ممارسة الصيام المتقطع واحدة من الطرق التي يمكن أن تساعدك أيضاً على الدخول في الحالة الكيتوزية  والنظام الكيتوني بشكل سريع . وهناك العديد من الأشكال المختلفة من الصيام المتقطع. ولكن الطريقة الأكثر شيوعاً تتضمن تحديد فترة تناول الطعام بنافذة زمنية تقارب 8 ساعات يومياً والصيام للـ 16 ساعة المتبقية.

في الوقت الحالي، يمكنك الكشف سريعاً عن ما إذا كنت قد دخلت في الحالة النظام الغذائي الكيتوني أم لا، وذلك عن طريق إجراء تحاليل الدم أو البول وحتى اختبارات التنفس، التي تقيس كمية الكيتونات التي ينتجها جسمك.

كما قد تشير بعض الأعراض أيضاً إلى أنك قد دخلت في الحالة الكيتوزية، بعض من هذه الاعراض

 الأعراض هي:

  • زيادة العطش
  • جفاف الفم
  • التبول المتكرر
  • انخفاض الجوع أو الشهية

النظام الغذائي الكيتوني ومرض السكري:

يتميز مرض السكري بتغيرات في التمثيل الغذائي وارتفاع نسبة السكر في الدم وضعف وظيفة الأنسولين.

و في الواقع، يمكن أن يساعدك النظام الغذائي الكيتوني على التخلص من الدهون الزائدة، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بكل من مرض السكري من النوع 2، مقدمات السكري، والمتلازمة الأيضية.

وفي دراسة أجريت على 349 شخصاً مصاباً بداء السكري من النوع 2 أن أولئك الذين اتبعوا الحمية الكيتونية فقدوا ما متوسطه (11.9 كجم) خلال عامين. وهذه تعتبر فائدة عظيمة عند النظر إلى الصلة بين وزن الإنسان ومرض السكري من النوع 2. ما هو أكثر من ذلك . فقد شهدوا أيضاً تحسناً في إدارة نسبة السكر في الدم. وانخفض استخدام بعض أدوية الداء السكري بين المشاركين طوال فترة الدراسة

فوائد النظام الغذائي الكيتوني الصحية الأخرى:

في الحقيقة، النظام الغذائي الكيتوني نشأ بالفعل كأداة لعلاج الأمراض العصبية مثل الصرع. وأظهرت الدراسات الآن أن هذا النظام الغذائي يمكن أن يكون له أيضاً فوائد لمجموعة واسعة من الحالات الصحية المختلفة.

ومن الأمراض التي يعالجها النظام الغذائي الكيتوني:

أمراض القلب: الكيتو دايت يمكن أن يُحسن كل من مستويات الدهون في الجسم، مستويات الكوليسترول الحميد HDL، ضغط الدم، ومستوى السكر في الدم. وكلها تعتبر من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بأمراض القلب.

السرطان: يتم استكشاف الكيتو دايت حالياً كعلاج إضافي لعدة أنواع من السرطان، حيث أنه يساعد على إبطاء نمو الأورام.

مرض الزهايمر: قد يقلل نظام الكيتو الغذائي من أعراض مرض الزهايمر ويبطىء تقدمه.

الصرع: أظهرت الأبحاث أن النظام الغذائي الكيتوني يمكن أن يسبب انخفاضاً كبيراً في نوبات الصرع عند الأطفال.

مرض الشلل الرعاش (باركنسون): وجدت إحدى الدراسات أن الكيتو دايت ساعد في تحسين أعراض مرض الشلل الرعاش.

متلازمة المبيض المتعدد الكيسات: الكيتو دايت يمكن أن يساعد في تقليل مستويات الأنسولين، والتي قد تلعب دورا رئيسياً في متلازمة المبيض المتعدد الكيسات.

إصابات الدماغ: وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن الكيتو دايت يمكن أن يقلل من آثار إصابات الدماغ الرضية ويساعد على التعافي بعد إصابة الدماغ.

حب الشباب: انخفاض مستويات الأنسولين وتناول كميات أقل من السكريات و الأطعمة المُصنعة قد يساعد في الوقاية من ظهور حب الشباب.

النظام الغذائي الكيتوني

في نهاية المطاف، حاول دائماً تبديل أنواع الخضروات واللحوم، حيث يوفر كل نوع مغذيات وفوائد صحية مختلفة.

Write A Comment