فيروس كورونا ومهنة التصوير الصحفي، تعدد مهنة التصوير الصحفي، واحدة من مجالات العمل الإعلامي خطورةً، نظراً لأن طبيعة المهام التي يقوم بها المصور تتطلب منه التوافد لحضور الحدث عن قرب، وذلك لالتقاط الصور الصحفية المتنوعة التي تعالج وتصف المشهد لحظة وقوعه بشكل دقيق وكامل؛ وهنا تكمن الخطورة، حيث يكون المصور عرضة للمخاطر في موقع الحدث.

فيروس كورونا
مهنة التصوير صحفي

العمل في بيئات خطرة

يتطلب العمل في بيئات خطرة كالتصوير في مناطق الأحداث والصراعات والنزاعات، وكذلك المناطق التي تشهد حالة عدم استقرار أمني ومدني كالحروب والمعارك كما في سوريا وفلسطين واليمن وغيرها. ويضاف إلى ذلك أوقات انتشار الأوبئة كالفيروسات التي تفشت سابقاً مثل فيروس إيبولا، وسارس، و فيروس H1N1، ووباء الكوليرا، واليوم فيروس كورونا وهي كلها أمثلة للأوبئة التي شكّلت تحدياً بالغاً لوسائل الإعلام المختلفة بالإضافة إلى بقية القطاعات والمهن.

فيروس كورونا

كوفيد-19 هو مرض يسببه فيروس معدٍ جديد من عائلة فيروسات كورونا رمزه SARS-CoV-2 ولا يزال هناك الكثير مما نجهله حوله. وعلى عكس الإنفلونزا، فلا توجد حصانة سابقة معروفة لهذا الفيروس، ولا لقاح ولا علاج محدد، ويفترض أن يكون جميع الأشخاص عرضة للإصابة به.


اليوم، ومع انتشار فيروس كورونا، يجب حماية المصور الصحفي بكافة الوسائل حتى يتمكن من تخطي كل المخاطر التي قد يتعرض لها، وتوفير وسائل الحماية له. كذلك الأمر بالنسبةً للمصورين الصحفيين الذين يعملون لصالحهم الخاص الذي تقع على عاتقهم أيضاً مسؤولية حماية أنفسهم والآخرين، لذلك هذه الإرشادات لكم جميعاً.

ماهي الإجراءات المهنية

للتحدث عن الاجراءات الواجب اتخاذها اتجاه فيروس كورونا ومهنة التصوير الصحفي للمصور الصحفي للوقاية من الإصابة بوباء كورونا:

  • النزول للميدان وموقع التصوير عند الضرورة فقط، وعدم الاهتمام بتصوير الجوانب الروتينية والتي تقل أهميتها النسبية بالنسبة للجمهور.
  • التعقيم الدقيق لكافة معدات التصوير التي يستخدمها المصور الصحفي عند التصوير، والتي تشمل: الكاميرات، العدسات، الموبايل، وحدات الاضاءة وغيرها.
  • عدم السماح لأي شخص آخر باستخدام ولمس معدات التصوير، إلا في حالات الضرورة.
  • عامل الوقت مهم جداً بالنسبة للمصور الصحفي، حيث يقتضي الأمر ألا يبقى لفترة طويلة في المكان والموقع المراد التصوير فيه، لأن ذلك قد يجعله عرضة للإصابة بالوباء.
  • الاطلاع بشكل مستمر على الدراسات والأبحاث والأخبار والمعلومات حول انتشار فيروس كورونا، على المستوى المحلي والدولي، ومتابعة كل جديد بهذا الخصوص ويحدّث من إجراءاته المتبعة بحسب المعلومات الموثوقة الواردة.
  • الحفاظ على اتصال دائمة ومستمرة، مع لجان الطوارئ والاطباء المختصين المعتمدين من قبل وزارة الصحة، ويشمل ‏ذلك الرقم الخاص بالطوارئ وقوائم الأسماء والتخصصات وأرقام هواتفهم المكتبية والنقالة، لاستخدامها عند الحاجة.‏
  • متابعة تعليمات منظمة الصحة العالمية بشكل مستمر، والتقيد بالتعليمات الصادرة عنها.

يرى مصورو وكالة الأنباء الفرنسية فيروس كورونا ومهنة التصوير الصحفي ، أنه يجب على المصور أيضاً اتباع اجراءات أخرى للوقاية من الإصابة بالوباء وهي:

  • التخطيط المسبق لأي مهمة تصوير، بحيث يأخذ المصور بعين الاعتبار دراسة المخاطر المحتملة ووضع خطة للطوارئ.‏
  • استخدام عدسات التقريب وذلك ليتمكن المصور الصحفي من التقاط صوره من مسافة بعيدة بدون الحاجة إلى الاقتراب من المشهد.
  • تجنب الدخول إلى المرافق الصحية وأماكن الحجر، لالتقاط الصور بقدر الإمكان من خارج هذه الأماكن.
  • عدم دخول أقسام الرعاية المركزة للحالات المصابة بأي حال من أحوال.
  • استخدام إشارة الصحافة بشكل واضح عند الحاجة للتصوير في الأماكن الرسمية لتسهيل المهمة عدم التعرضه للمساءلة.
  • الالتزام بتوفير وسيلة مواصلات خاصة بتنقلات المصور الصحفي، وتجنب استعمال النقل العمومي.
  • إبعاد السيارة قدر الامكان عن موقع التصوير الذي قد يشهد حالات اشتباه بالفيروس.

بروتوكول أداء المهام

  • عدم انتهاك خصوصية المصابين بـ فيروس كورونا أو الأفراد الموجودين في الحجر الصحي.
  • عدم إظهار ملامحهم الشخصية قدر الامكان.
  • التقاط صور للأشخاص بشكل يحفظ كرامتهم، وتظهر الصور الاهتمام والتعاطف مع الضحايا.
  • يتجنب المصور التطفل على لحظات الحزن والأسى الخاصة بأفراد العائلة والمقربين.
  • التركيز على تصوير القصص والموضوعات التي من شأنها أن تساهم في توعية وإرشاد الناس بمخاطر الوباء وكيفية التعاطي معه والوقاية منه.
  • الابتعاد عن تصوير المشاهد التي تظهر المصابين بأوضاع صحية صعبة، كأن يتم تصويرهم وهم يتألمون ويعانون من الإصابة بالوباء، لأن هذه اللقطات قد تثير الذعر لدى الناس، وتجعلهم أكثر قلقاً وفزعاً وخوفاً على أنفسهم.
  • الاهتمام بتصوير الهيئات والطواقم والفرق، التي تساهم في تقديم خدمتها للناس فترة انتشار وباء كورونا.
  • التركيز على الجهود والاستعدادات التي تبذلها الطواقم الطبية لإسعاف المصابين وتقديم الرعاية الصحية لهم.
  • التركيز على تصوير الدور الذي تقوم به الاجهزة الأمنية في تأمين وحماية المستشفيات والمقرات المعدة للتعامل مع الحالات المختلفة.
  • كذلك الدور الذي تقوم به في تحقيق الأمن والاستقرار الداخلي للبلد المنكوب، كل ذلك يساهم في دعم الناس وطمأنتهم.
  • عدم تردد المصور في إبلاغ مؤسسته الصحفية أو النقابية، في حال الاشتباه بإصابته أو إصابة أي زميل بأعراض فيروس كورنا كارتفاع الحرارة، أو السعال ‏ودعم قرارهم بدخول الحجر الصحي بكافة الوسائل المتاحة.
طرق الوقاية من فيروس كورونا
طرق الوقاية من فيروس كورونا

إجراءات السلامة الشخصية

  • أن يتمتع المصور بصحة جيدة وبجهاز مناعة قوي ولا يعاني من حالة صحية معينة قد تجعله عرضةً للمرض.
  • المحافظة على قوة جهاز مناعته من خلال اكتساب ساعات نوم كافية وعدم التعرّض للإرهاق الزائد، وأن يتناول الأطعمة التي تحتوى على فيتامين سي والأغذية التي تحتوي على البروتينات.
  • الحرص على ارتداء القفازات وكمامة، كلما اقتضت الحاجة.
  • الحرص على تجديد القفازات والكمامات؛ ويمكن أن يضيف لها لباساً خاصاً للوقاية، مع غطاء العينيين والحذاء الجلدي لغطاء القدمين.‏

من جهة أخرى، أصدرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين نشرة إرشادية للصحفيين والمؤسسات الصحفية لمواجهة فيروس كورونا ومهنة التصوير الصحفي ؛ بما يساهم في رفع مستويات الحماية للصحفيين ‏والمصورين العاملين في المؤسسات الإعلامية، وقد جاء فيها:

  • اتخاذ أقصى درجات الحذر في التعامل مع الأشخاص المصابين بـ فيروس كورونا المستجد او المصابين الذين يعانون من الحمى والسعال
  • اخذ أقصى درجات الحذر  خلال العمل في الميدان، وخاصة ‏في المستشفيات ومراكز الصحة والمعابر الحدودية والمطارات والموانئ.
  • استعمال معدات السلامة (القفازات ‏والصابون والماء) وتفادي لمس الأسطح لتجنب العدوى.
  • تجديد مجموعة المستلزمات الطبية والوقائية الخاصة بالمخاطر التي ستقابله في مهمته.
  • تجنب الاحتكاك والتسليم بالأيدي والعناق مع الآخرين والحفاظ على مسافة لا تقل عن متر،خاصة في المؤتمرات الصحفية.‏
  • الاهتمام بتوفير مواد التعقيم، ضمن حقيبة الإسعافات التي يجب أن تكون جاهزة لدى المصور عند تنفيذ أية مهمة ميدانية.‏
  • التقيد بتعليمات وزارة الصحة المرتبطة بضمان عدم الاحتكاك المباشر مع المصابين أو المرضى بـ فيروس كورونا، وضرورة ‏مراعاة أسس واجراءات النظافة الشخصية، بما في ذلك غسل اليدين والمضمضة للفم والاستنشاق المتكرر للأنف ‏مع نهاية كل مهمة إعلامية ميدانية.
  • الالتزام بقواعد وأصول التعقيم لليدين والوجه، قبل وأثناء وبعد، إنجاز المهمة الاعلامية والعودة للمكتب.‏
  • عدم التردد في الطلب من مؤسسته الإعلامية، شراء عتاد واقٍ.
  • تجنب الدخول إلى الأماكن المزدحمة والتجمعات العامة، لأن ذلك يعرضه للاحتكاك بأشخاص قد يكونوا حاملين فيروس كورونا.
  • ضرورة إجراء الفحوصات المخبرية، كلما اقتضت الحاجة أو عند الشعور بأية تغييرات صحية.
  • توخي الحذر الشديد في كل حالة، وأن يدركوا سلفاً بأن بعض المواقف تكون خطرة جداً وتتعذر تغطيتها صحفياً طالما بقي التهديد قائماً.

وأخيراً، ننصح المصور الصحفي الحر الراغب في تغطية موضوع حول تفشي أحد الأوبئة أو وقوع خطر شامل أن يتصل بمحرريه أولاً للتأكد من اهتمامهم بالقصة أو الموضوع المراد تصويره، وليحدد مقدار الدعم المؤسساتي الذي قد تقدمه له المؤسسة الصحفية التي يتعامل معها.

توصيات مهمة من علماء النفس حول فيروس كرونا لغير المتخصصين

  1. أعزل نفسك عن الأخبار حول فيروس كورونا وحافظ على نفسك واهلك.
  2. لا تبحث عن عدد الموتى، فهذه ليست مباراة لكرة القدم لكي تعرف النتيجة النهائية…تجنب ذلك.
  3. لا تبحث عن معلومات إضافية على الإنترنت، لأنها ستضعف حالتك الذهنية.
  4. تجنب إرسال رسائل مرعبة ومحبطة، أذ أن بعض الناس ليس لديهم نفس القوة العقلية التي تملكها، كالاكتئاب مثلاً.
  5. أبحث عن ألعاب للترفيه عن الاطفال، وتبادل الأحاديث معهم واروِ القصص لهم.
  6. حافظ على الانضباط في المنزل عن طريق غسل يديك ووضع لافتة أو تنبيه لكل شخص يعيش معك.
  7. سيساعد مزاجك الإيجابي على حماية جهازك المناعي، في حين ثبت أن الأفكار السلبية تضعف جهازك المناعي وتجعله عاجزاً عن مقاومة الفيروسات.
  8. الأهم من كل ذلك ، التوكل على الله وأن تؤمن إيمانا راسخا بأن هذا الوباء سوف يمر وسنكون جميعاً في أمان بإذن الله ….!

اقرأ ايضا

#Slider #Slider

 

Write A Comment